الشريف المرتضى

327

رسائل الشريف المرتضى

فعل أختار عنده الامتناع من القبح ، فيكون هذا المكلف لا عصمة له في المعلوم ولا لطف ، ولا يكلف من لا لطف له بحسن ولا بقبح ، وإنما القبيح منع اللطف فيمن له لطف مع ثبوت التكليف . فأما قول بعضهم أن العصمة الشهادة من الله تعالى بالاعتصام ، فباطل لأن الشهادة لا يجعل الشئ على ما هو به ، وإنما يتعلق به على ما هو عليه ، لأن الشهادة هي الخبر ، والخبر عن كون الشئ على صفة لا يؤثر في كونه عليها ، فيحتاج أولا إلى أن يتقدم إلى العلم بأن زيدا " معصوم أو معتصم ويوضح عن معنى ذلك ، ثم تكون الشهادة من بعده مطابقة لهذا العلم ، وهذا بمنزلة من سئل عن حد المتحرك ، فقال : هو شهادة بأنه متحرك أو العلم بأنه على هذه الصفة . وفي هذا البيان كفاية لمن تأمل .